احذر أن تكون سادومازوخيا
هل أنت سادي؟ أم مازوخي؟
السادومازوخية (sadomasochim)،هو اضطراب نفسي يتمثل في الحصول على المتعة و اللذة من خلال الألم و الإذلال.
أما السادي فهو الذي يتمتع و يشعر باللذة عندما يلحق الأذى بالآخر ، فهو لا يشعر بالراحة إلا إذا ضرب ، وشتم ، و أهان من هو أقل منه .
أما المازوخي ، فهو ذلك الإنسان الذي اعتاد على الذل و الإهانة ، فهو يشعر بالراحة و اللذة عندما يكون مضطهدا و مُهانا بل و معذبا.
فالسادومازوخية تتمحور حول الألم و الإذلال و الظلم ، فالسادي و المازوخي وجهان لعملة واحدة ، فهما معا لا يشعران باللذة و النشوة إلا من خلال إذلال الآخر أو تقبل الألم و الذل.
و دول العالم الثالث عموما ، هي مازوخية ، لأنها اعتادت على الذل و المهانة من قبل الدول المتقدمة السادية ، و في مقدمتها أمريكا . و كما قال الدكتور المغربي الراحل المهدي المنجرة : « إن القوى العالمية الكبرى و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ، تمارس الإذلال على دول العالم الثالث ، التي تنصاع لذلك من غير كثير اعتراضات ، قبل أن تمارس الإذلال بدورها على جماهيرها ذاتها ، و لهذا فإن هذه الأخيرة تعاني من ذل مزدوج ، ينضاف إلى ذل ثالث هو الذل الذاتي و يتمثل في الإمتناع عن الفعل.»
إذا كنت عزيزي القارئ ممن يبالغون في عقاب الآخرين جسديا أو لفظيا ، فأنت سادي بدرجة كبيرة ، قد تكون أبا أو مدرسا أو مديرا ، فحتى اللوم الشديد ، و النقد المبالغ فيه ، و المقارنة المقرفة ، هي درجات من السادية.
و إذا كنت ممن يبالغون في التعبير عن المعاناة و الألم و الأذى من الآخرين ، فاعلم أنك مازوخي ، تتلذذ بالإحساس بأنك مظلوم و مهان من قبل الآخرين.
فالسادومازوخية ظاهرة مرضية ، موجودة في جميع العلاقات البشرية ، ومن أشهر تمظهرات هذه الظاهرة ، في الجنس ، حيث لا يتلذذ أحد الطرفين إلا بالألم.
أخيرا عزيزي القارئ ، إبدأ بملاحظة سلوكياتك باستمرار ، و احذر القتلة الثلاثة : « اللوم و النقد و المقارنة ». لا تلُم ، لا تنتقد ، لا تقارن .. لا تحتقر أحدا ، و لا تسمح لأحد باحتقارك .

تعليقات
إرسال تعليق